العظيم آبادي

128

عون المعبود

الميت يختم على عمله ) المراد به طي صحيفته وأن لا يكتب له بعد موته عمل وفي رواية الترمذي " كل ميت " بغير اللام وهو الصواب من جهة اللفظ لأن كلمة كل إذا أضيفت إلى نكرة فهي لاستغراق أفرادها كقوله تعالى : ( كل نفس ذائقة ) الموت وإذا أضيفت إلى مفرد معرفة فمقتضاها استغراق أجزائه قاله الشيخ ولي الدين العراقي ( إلا المرابط ) هو الملازم للثغر للجهاد . قال بعض الأئمة : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه ، فسمي المقام في الثغور رباطا ( ينمو ) أي يزيد ( إلى يوم القيامة ) يعني أن ثوابه يجري له دائما ولا ينقطع بموته ( ويؤمن ) بضم ففتح فتشديد ( من فتان القبر ) بفتح الفاء وتشديد الفوقية للمبالغة من الفتنة . وقيل بضم فتشديد جمع فاتن قاله في فتح الودود . وقال العزيزي : أي فتانيه وهما منكر ونكير ، قال العلقمي : يحتمل أن يكون المراد أن الملكين لا يجيئان إليه ولا يختبرانه بل يكفي موته مرابطا في سبيل الله شاهدا على صحة إيمانه . ويحتمل أنهما يجيئان إليه لكن لا يضرانه ولا يحصل بسبب مجيئهما فتنة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي . وقال : حسن صحيح . ( باب في فضل الحرس إلخ ) الحرس بالفتح والحراسة بالكسر نكاهباني كردن ( أخبرنا معاوية يعني ابن سلام ) بتشديد اللام ( عن زيد ) هو أخو معاوية المذكور ( سمع أبا سلام ) اسمه ممطور وهو جد معاوية وزيد المذكورين ( سهل بن الحنظلية ) صحابي أنصاري ، والحنظلية أمه واختلف في اسم أبيه . قاله الحافظ ( فأطنبوا السير ) أي بالغوا فيه وتبع بعض الإبل بعضا قال الجوهري أطنب في الكلام بالغ فيه ، وأطنبت الإبل إذا تبع بعضها بعضا في السير انتهى ( عشية ) بالنصب على أنه خبر كان واسمها محذوف أي كان الوقت عشية ، كذا ضبطناه في أصلنا ، كذا في مرقاة الصعود ( فارس )