العظيم آبادي

125

عون المعبود

بصيغة المجهول أي وقف الخائن ( له ) أي للرجل ولأجل ما فعل من سوء الخلافة للغازي ( فقال وما ظنكم ) أي ما تظنون رغبته في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام أي لا يبقى منها شئ إن أمكنه والله أعلم ذكره النووي . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( باب في السرية تخفق ) من الإخفاق وهو أن يغزو فلا يغنم شيئا . قال أهل اللغة : الإخفاق أن يغزوا فلا يغنموا شيئا ، وكذلك كل طالب حاجة إذا لم تحصل فقد أخفق ومنه أخفق الصائد إذا لم يقع له صيد . والسرية قطعة من الجيش تبعث للجهاد ( ما من غازية ) أي جماعة غازية ( إلا تعجلوا ثلثي أجرهم ) بضم اللام ويسكن أي استوفوا ثلثي أجرهم في الدنيا ( من الآخرة ) أي من أجرها ( تم لهم أجرهم ) أي أجرهم باق بكماله لم يستوفوا منه شيئا فيوفر عليهم بتمامه في الآخرة . قال النووي : معناه أن الغزاة إذا سلموا وغنموا يكون أجرهم أقل من أجر من سلم ولم يغنم ، وأما الغنيمة هي في مقابلة جزء من أجر غزوهم ، فإذا حصلت لهم فقد تعجلوا ثلثي أجرهم المترتب على الغزو ، وتكون هذه الغنيمة من جملة الأجر وأطال النووي الكلام في هذا . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي .