العظيم آبادي

105

عون المعبود

الصحابة ومالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة . وقال ابن مسعود رضي الله عنه والحسن البصري والشافعي وأحمد وإسحاق إنه ليس بشرط ، قالوا : يصح اعتكاف ساعة واحدة ولحظة واحدة ، وهذا هو الحق للأدلة الصحيحة القائمة على ذلك ، لا كما قال الإمام الحافظ ابن القيم إن الراجح الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في الاعتكاف ( ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع ) يحتمل أن يكون معناه نفي الفضيلة والكمال وإنما يكره الاعتكاف في غير الجامع لمن نذر اعتكافا أكثر من جمعة لئلا تفوته صلاة الجمعة ، فأما من كان اعتكافه دون ذلك فلا بأس به ، والجامع وغيره سواء في ذلك والله أعلم ( جعله قول عائشة ) وجزم الدارقطني بأن القدر الذي من حديث عائشة قولها لا يخرج وما عداه ممن دونها انتهى وكذلك رجح ذلك البيهقي ذكره ابن كثير في الإرشاد . وقال المنذري : وأخرجه النسائي من حديث يونس بن زيد وليس فيه قالت السنة وأخرجه من حديث الإمام مالك وليس فيه أيضا ذلك . وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو القرش المديني يقال له عباد قد أخرج له مسلم في صحيحه ووثقه يحيى بن معين وأثنى عليه غيره وتكلم فيه بعضهم .