ابن الجوزي

280

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ولد سنة خمس وسبعين ، وحدّث عن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وسالم ، والزهري ، ومكحول [ 1 ] . روى عنه : الوليد بن مسلم وشبابة ، وكان ثقة . توفي في هذه السنة . 894 - روّاد العجليّ . عاهد الله سبحانه أن لا يضحك حتى يراه . أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك قال : أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار قال : أخبرنا علي بن أحمد الملطي قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال : حدّثنا ابن صفوان قال : حدّثنا أبو بكر القرشي قال : حدّثني محمد بن الحسين قال : حدّثنا عمر بن حفص قال : حدّثني سكين بن مسكين قال : كانت بيننا وبين روّاد قرابة ، فسألت أختا له كانت أصغر منه ؟ كيف كان ليله ؟ قالت : يبكي عامة الليل ويصرخ . قلت : فما كان طعامه ؟ قالت : قرصا من أول الليل وقرصا في آخره عند السحر ، قلت : فتحفظين من دعائه شيئا . قالت : نعم ، كان إذا كان السحر أو قريب من طلوع الفجر سجد ، ثم 126 / ب بكى ، ثم قال : مولاي عبدك يحب الاتصال بطاعتك فأعنه عليها / بتوفيقك . مولاي عبدك يحب اجتناب خطيئتك فأعنه على ذلك بمنّك . مولاي عبدك عظيم الرجاء لخيرك فلا تقطع رجاءه يوم يفرح بخيرك الفائزون . قالت : فلا يزال على هذا ونحوه حتى يصبح ، قالت : وكان قد كلّ من الاجتهاد جدا وتغيّر لونه . قال سكين : فلما مات روّاد وحمل إلى حفرته نزلوا ليدلوه في حفرته فإذا اللحد مفروش بالريحان ، وأخذ بعض القوم من ذلك الريحان شيئا فمكث سبعين يوما طريا لا يتغير ، يغدوا الناس ويروحون وينظرون إليه ، قال فكثر الناس في ذلك حتى خاف الأمير أن يفتتن الناس فأرسل إلى الرجل ، فأخذ ذلك الريحان وفرق الناس ، وفقده الأمير من منزله لا يدري كيف ذهب .

--> [ 1 ] « ومكحول » ساقطة من ت .