ابن الجوزي
26
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
هدبة بن خالد [ قال ] : حدّثنا أمية بن بسطام قال : كان يونس بن عبيد يشتري الأبريسم / 13 / أمن البصرة فيبعث به إلى وكيله بالسوس ، وكان وكيله كتب إليه أن المتاع عندهم زائد . قال أبو نعيم : وحدّثنا أبو محمد بن حباب [ قال ] : حدّثنا محمد بن أحمد بن معدان [ قال ] : حدّثنا ابن وارة [ قال ] : حدّثنا الأصمعي [ قال ] : حدّثنا مؤمل بن إسماعيل قال : جاء رجل من أهل الشام إلى سوق الخزازين ، فقال : أريد مطرفا بأربعمائة [ 1 ] . قال يونس بن عبيد عندنا بمائتي [ درهم ] ، فنادى مناد بالصلاة [ 2 ] . فانطلق يونس إلى بني بشير ليصلي بهم ، فجاء وقد باع ابن أخيه المطرف من الشامي بأربعمائة ، وقال يونس : ما هذه الدراهم ؟ قال : ذاك المطرف بعناه من هذا الرجل . قال يونس : يا عبد الله ، هذا الَّذي عرضت عليك بمائتي درهم ، فإن شئت فخذه وخذ مائتين ، وإن شئت فدعه . قال : من أنت ؟ قال : رجل من المسلمين . قال : بل أسألك باللَّه من أنت ؟ وما اسمك ؟ قال : يونس بن عبيد . قال : فوالله إنا لنكون في نحر العدو ، فإذا اشتد الأمر علينا قلنا اللَّهمّ ربّ يونس بن عبيد فرّج عنا . أو شبيه هذا . فقال يونس : سبحان الله سبحان الله . توفي يونس في هذه السنة . وقيل : في سنة أربع وثلاثين ومائة .
--> [ 1 ] في ت : « فقال مطرف : خز بأربعمائة » وما أثبتناه من ت . [ 2 ] في الأصل : « منادي الصلاة » وما أثبتناه من ت .