ابن الجوزي

222

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

خمسة أقوال : أحدها : ثلاث وستون سنة كما ذكرنا ، والثاني : ثلاث وستون وشهور ، الثالث : أربع وستون ، والرابع : خمس وستون . والخامس : ثمان وستون . واتفقوا على أن مدة خلافته اثنان وعشرون سنة تنقص أياما . وفي ذلك المقدار الناقص خمسة أقوال : أحدها : اثنان وعشرون يوما . والثاني : أربعة وعشرون يوما ، والثالث : ثلاثة أيام ، والرابع : سبعة أيام ، . والخامس : يومان . قالوا : ودفن في المقبرة التي عند بلبة المدينتين التي تسمى كدا ، وتسمى المعلاة ، لأنها بأعلى مكة . 852 - عبد الله بن عياش بن عبد الله ، أبو الجراح الهمدانيّ الكوفي . ويعرف بالمنتوف [ 1 ] . أخبرنا القزاز قال : أخبرنا الخطيب قال : حدّث ابن عياش ، عن الشعبي ، وروى عنه الهيثم بن عدي ، وكان راوية للأخبار والآداب . وكان من صحابة أبي جعفر المنصور ، ونزل بغداد في دور الصحابة ناحية شط الصراة ، قال : ويقال : إن دجلة مدت وأحاط الماء بداره ، فركب المنصور ينظر إلى الماء ، وابن عياش معه ، فرأى داره وسط الماء ، فقال : لمن هذه الدار قال : لوليك يا أمير المؤمنين ، فقال المنصور : * ( وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ من الْمُغْرَقِينَ 11 : 43 ) * [ 2 ] ، فقال له ابن عياش وكان جريئا عليه : ما أظن أمير المؤمنين يحفظ من القرآن آية غيرها ، فضحك منه وأمر له بصلة [ 3 ] . أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا الجوهري قال : حدّثنا محمد بن العباس قال : حدّثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال : حدّثنا ميمون بن هارون قال : حدّثني الوضاح بن حبيب بن يزيد التميمي ، عن أبيه قال : كنت يوما عند المنصور وعبد الله بن عياش المنتوف 101 / ب وعبد الله بن الربيع الحارثي ، وإسماعيل بن خالد بن عبد الله القسري ، وكان / المنصور ولى سلم بن قتيبة البصرة ، وولى مولى له كور البصرة والأبلة ، فورد الكتاب من مولى أبي جعفر يخبر أن سلما ضربه بالسياط ، فاستشاط أبو جعفر ، وضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال : علي يجترئ سلم ، والله لأجعلنه نكالا وعظة ، وجعل يقرأ كتبا بين

--> [ 1 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 10 / 14 - 16 . [ 2 ] سورة : هود ، الآية 43 . [ 3 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 10 / 15 .