ابن الجوزي

20

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين ومائة فمن الحوادث فيها : دخول قسطنطين طاغية الروم ملطية عنوة ، وقهره لأهلها ، وهدمه سورها ، إلا أنه عفا عمّن فيها من المقاتلة والذّرّية [ 1 ] . وفيها : غزا العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس الصائفة مع صالح بن علي ، فوصله صالح بأربعين ألف دينار ، وخرج معهم عيسى بن علي ، فوصله أيضا بأربعين ألف دينار ، وبنى صالح ما كان صاحب الروم هدمه من ملطية . وقد قيل : إن خروج صالح والعباس إلى ملطية للغزو كان في سنة تسع وثلاثين ومائة [ 2 ] . وفيها : بايع عبد الله بن علي لأبي جعفر وهو / مقيم بالبصرة مع أخيه سليمان بن علي . وفيها : خلع جمهور بن مرار العجليّ المنصور : وكان السبب أن جهور هزم سنباذ ، وحوى ما في عسكره ، وكان فيه خزائن أبي مسلم التي خلفها بالري ، فلم يوجهها إلى أبي جعفر ، فخاف فخلعه ، فوجّه إليه أبو جعفر محمد بن الأشعث الخزاعي في جيش عظيم ، فلقيه محمد فاقتتلوا قتالا شديدا ، وهرب جهور ، فلحق بأذربيجان ، ثم أخذ بعد ذلك وقتل [ 3 ] .

--> [ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 497 . [ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 497 . [ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 497 .