ابن الجوزي
199
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين ومائة فمن الحوادث فيها غزوة يزيد بن أسيد السلمي الصائفة [ 1 ] . وفتحت الطالقان [ 2 ] وطبرستان ونهاوند على يدي عمر بن العلاء . ومن الحوادث : [ 3 ] توجيه المنصور ابنه المهدي إلى الرقة ، وأمره إياه بعزل موسى بن كعب عن الموصل ، وتولية [ يحيى بن ] [ 4 ] خالد بن برمك عليها . وسبب ذلك أن المنصور كان ألزم خالد بن برمك ثلاثة آلاف ألف درهم ، ونذر دمه فيها ، وأجله بها ثلاثة أيام ، فقال خالد لابنه يحيى : يا بني ، قد أوذيت وطولبت بما ليس عندي وإنما يراد بذلك دمي ، فانصرف [ إلى حرمتك وأهلك فما كنت فاعلا بهم بعد موتي فافعله ، ثم قال : يا بنيّ ] [ 5 ] ، لا يمنعنك ذلك [ من ] أن تلقى إخواننا ، وأن تمر بعمارة بن حمزة وصالح صاحب المصلَّى ومبارك التركي ، فتعلمهم حالنا . فأتاهم فأخبرهم فمنهم من تجهمه وبعث / المال سرا ، ومنهم من لم يأذن له وبعث 90 / ب بالمال في أثره ، واستأذن على عمارة فدخل عليه وهو في صحن داره مقابل بوجهه
--> [ 1 ] في ت : « أنه غزا الصائفة يزيد بن السلمي » . [ 2 ] في الأصل : « وفتح الطالقان » وما أوردناه من ت . [ 3 ] تاريخ الطبري 8 / 54 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، أوردناه من الطبري . [ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .