ابن الجوزي
190
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
قل أنت ، فقلت : أنت ، فقال : صدقت يا حمزة ، وحق القرآن لأكرمن أهل القرآن لا 86 / سيما إذا عملوا بالقرآن ، / يا حمزة القرآن كلامي وما أحب أحدا كحبي أهل القرآن ، ادن يا حمزة ، فدنوت فضمخني بالغالية وقال : ليس أفعل بك وحدك ، قد فعلت ذلك بنظرائك بمن فوقك ومن دونك ، ومن أقرأ القرآن كما أقرأته ، لم يزد بذلك غيري ، وما خبأت لك يا حمزة عندي أكثر ، فأعلم أصحابك مكاني من حبي لأهل القرآن وفعلي بهم ، فهم المصطفون الأخيار ، يا حمزة وعزتي وجلالي لا أعذب لسانا تلى القرآن بالنار ، ولا قلبا وعاه ، ولا أذنا سمعته ، ولا عينا نظرته ، فقلت : سبحانك سبحانك أي رب ، فقال : يا حمزة أين نظار المصاحف ؟ فقلت : يا رب أفحفاظ هم ؟ قال : لا ، ولكني أحفظه لهم حتى يوم القيامة ، فإذا لقوني رفعت لهم بكل آية درجة . أفتلومني أن أبكي وأتمرغ في التراب . توفي حمزة بحلوان في هذه السنة . 843 - سعيد بن أبي عروبة ، أبو النضر البصري ، واسم أبي عروبة مهران مولى لبني عديّ بن يشكر : [ 1 ] سمع النضر بن أنس وغيره ، وكان كثير الحديث إلا أنه اختلط في آخر عمره ، وتوفي في هذه السنة . 844 - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، أبو خالد الإفريقي [ 2 ] : سمع أبا عبد الرحمن الحبلي وغيره . روى عنه سفيان الثوري ، وابن لهيعة . وكان أول مولود ولد بإفريقية في الإسلام . وولي القضاء بها لمروان بن محمد ، ووفد إلى المنصور في بيعة أهل إفريقية وشكى إليه جور العمال . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : حدّثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي ، قال : حدّثنا محمد بن علي الأيادي ، قال : حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي ، قال : حدّثني أحمد بن محمد ،
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 33 . [ 2 ] تاريخ بغداد 10 / 214 .