ابن الجوزي
186
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 838 - زبان بن فائد ، أبو جوين الحمراويّ [ 1 ] : كان على المظالم بمصر ، وهو آخر من ولي لبني أمية ، وكان فاضلا من أعدل ولاتهم . روى عنه الليث ، وابن لهيعة ، ورشدين بن سعد . وتوفي في هذه السنة . 839 - أبو هاشم الزاهد : من قدماء زهاد بغداد ومن أقران أبي عبد الله البراثي . كان سفيان الثوري يقول : ما زلت أرائي وأنا لا أشعر حتى جالست أبا هاشم الزاهد ، فأخذت منه ترك الرياء . وكان أبو هاشم يقول : أخذ المرء نفسه بحسن الأدب تأديب أهله . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب الوراق ، قال : حدّثنا أبو مسروق ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن ، قال : حدّثني بعض أصحابنا ، قال : قال أبو 85 / أهاشم الزاهد : إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريدين به دونها ليقبل المطيعون له بالإعراض عنها ، فأهل المعرفة باللَّه مستوحشون / وإلى الآخرة مشتاقون [ 2 ] . قال ابن مسروق : وحدّثنا محمد بن الحسين ، قال : حدّثنا حكيم بن جعفر ، قال : نظر هاشم إلى شريك القاضي يخرج من دار يحيى بن خالد فبكى وقال : أعوذ باللَّه من علم لا ينفع .
--> [ 1 ] التاريخ الكبير للبخاريّ 3 / 1480 ، وميزان الاعتدال 2 / 2826 . [ 2 ] في الأصل : « فأهل المعرفة بها مستوحشون وفي الآخرة مشتاقون » .