ابن الجوزي

173

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

أبو بكر محمد بن علي الخياط ، قال : أخبرنا ابن أبي الفوارس ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق ، قال : حدّثنا أبو بكر المروزي ، قال : قال قادم الديلميّ : قيل لوهيب بن الورد : ألا تشرب من زمزم ، قال : بأي دلو . قال المروزي : وسمعت عبد الوهاب الوراق يقول : قال شعيب بن حرب : ما احتملوا لأحد ما احتملوا لوهيب ، كان يشرب بدلوه . قال المروزي : وحدّثنا أحمد بن الخليل ، قال : حدّثنا / ابن عيسى ، قال : 79 / ب سمعت ابن المبارك يقول : ما جلست إلى أحد كان أنفع لي مجالسة من وهيب ، وكان لا يأكل من الفواكه ، وكان إذا انقضت السنة وذهبت الفواكه يكشف عن بطنه وينظر إليه ويقول : يا وهيب ما أرى بك بأسا ، ما أرى تركك الفواكه ضرك شيئا . أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري ، قال : أخبرنا أحمد بن منصور البوشري ، قال : حدّثنا محمد بن مخلد ، قال : حدّثنا موسى بن هارون الطوسي ، قال : حدّثنا محمد بن نعيم بن الهيضم ، قال : سمعت بشر بن الحارث يقول : كان وهيب بن الورد تئن خضرة البقل من بطنه من الهزال . قال ابن مخلد : وحدّثنا أحمد بن الفتح ، قال : سمعت بشرا يقول : بلغني أن وهيبا كان إذا أتي بقرصيه بكى حتى يبلهما . قال أبو بكر بن عبيد : حدّثني محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : حلف وهيب بن الورد ألا يراه الله ضاحكا ولا أحد من خلقه حتى يعلم ما يأتي به رسل الله . قال : فسمعوه يقول عند الموت : وفيت لي ولم أف لك . توفي وهيب في هذه السنة .