ابن الجوزي
156
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 812 - إبراهيم بن أبي عبلة ، واسم أبي عبلة شمر بن يقطان ، أبو إسماعيل القيسي ثم العقيلي : [ 1 ] من أهل فلسطين ، سمع من ابن عمر وغيره ، وسمع منه ابن المبارك ، والليث بن سعد . وتوفي في هذه السنة . أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدّثنا أبو حاتم ، قال : حدّثنا الأصمعي ، قال : أخبرني رجل ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، قال : بعث إليّ هشام بن عبد الملك ، فقال : يا إبراهيم ، إنا قد عرفناك صغيرا وخبرناك كبيرا ، ورضينا بسيرتك وحالك ، وقد رأيت أن أخلطك بنفسي وبخاصتي ، وأشركك في عملي ، وقد وليتك خراج مصر ، فقال : أما الَّذي عليه رأيت يا أمير المؤمنين فاللَّه يجزيك ويثيبك وكفى به جازيا ومثيبا ، وأما الَّذي [ أنا ] [ 2 ] عليه فما لي بالخراج تصرف ، وما لي عليه قوة . فغضب حتى اختلج وجهه ، ثم قال : ليلين طائعا أو ليلين كارها ، فأمسكت عن الكلام حتى رأيت غضبه قد انكسر وثورته [ 3 ] قد طفئت ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، أأتكلم ؟ فقال : نعم ، فقلت : إن الله سبحانه قال في كتابه * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها [ وَأَشْفَقْنَ مِنْها ] 33 : 72 ) * . الآية [ 4 ] . والله يا أمير 73 / أالمؤمنين ما غضب عليهنّ إذا أبين ، ولا أكرههن إذ كرهن ، وما أنا بحقيق أن تغضب / عليّ إذ أبيت ولا تكرهني إذ كرهت ، فضحك وقال : يا إبراهيم ، أبيت إلا رفقا فقد أعفيناك ورضينا عنك . 813 - خويل بن محمد الأزدي : أخبرنا محمد بن أبي منصور ، وعلي بن عمر ، قالا : أخبرنا رزق الله ، وطراد قالا :
--> [ 1 ] التاريخ الكبير للبخاريّ 1 / 1 / 310 ، والجرح والتعديل 1 / 1 / 105 ، وتهذيب الكمال 210 ، وتقريب التهذيب 1 / 38 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من هامش الأصل ، وت . [ 3 ] في الأصل : « وسورته » . [ 4 ] سورة : الأحزاب ، الآية : 72 ، وما بين المعقوفتين : من ت .