ابن الجوزي

124

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

إلى المهدي ، فلم يزل معه حتى توفي بالري والمهدي بها يومئذ في خلافة أبي جعفر . وكان ضعيفا في الحديث [ 1 ] . 800 - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكيّ ، مولى / أمية بن خالد . وكان يكنى أبا الوليد ، وأبا خالد [ 2 ] . سمع من طاووس مسألة واحدة ، ومن مجاهد حرفين في القراءات . وسمع الكثير من عطاء بن أبي رباح ، وعمرو بن دينار ، وابن المنكدر وغيرهم . روى عنه : الأوزاعي ، والثوري ، وابن المبارك ، وغيرهم . وكان ثقة ، يقال إنه أوّل من صنّف الكتب ، وكان عطاء يقول : ابن جريج سيد شباب أهل الحجاز ، وقيل له : من نسأل بعدك ؟ فقال : هذا الفتى إن عاش - يعني ابن جريج . وقال عبد الرزاق : كنت إذا رأيت ابن جريج علمت أنه يخشى [ الله ] [ 3 ] ، وما رأيت أحدا أحسن صلاة منه . وقال مالك : كان ابن جريج صاحب ليل . أخبرنا عبد الرحمن قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال : أخبرنا علي بن محمد المعدل قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار قال : حدّثنا محمد بن عبيد الله المنادي قال : حدّثنا أحمد بن حنبل قال : حدّثنا عبد الرزاق قال : أهل مكة يقولون أخذ ابن جريج الصلاة من عطاء ، وأخذها عطاء من أبي الزبير ، وأخذها أبو الزبير من أبي بكر ، وأخذها أبو بكر من النبي صلَّى الله عليه وسلَّم . قال عبد الرزاق : وكان ابن جريج حسن الصلاة . توفي في هذه السنة ، هكذا قال يحيى بن سعيد ، ومكي بن إبراهيم ، وخليفة بن خياط .

--> [ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 8 / 234 . [ 2 ] انظر ترجمته في : تاريخ بغداد 10 / 400 . وتهذيب التهذيب 6 / 402 . وطبقات ابن سعد 5 / 491 . والجرح والتعديل 5 / 356 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .