ابن الجوزي
93
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
خلافة عمر بن الخطاب هو وأخ له توأما . وسمع علي بن أبي طالب ، والحسن ، والحسين ، وعبد الله بن جعفر ، وابن عباس ، وابن عمر [ 1 ] ، وابن عمرو ، وابن الزبير ، وأسامة ، وجابر ، والبراء ، وأنس ، وأبا هريرة ، وعدي بن حاتم ، وسمرة ، وعمرو بن حريث ، والمغيرة ، وزيد بن أرقم ، وغيرهم . وكان مفتيا [ 2 ] في العلوم وحافظا ثقة ، وقال : ما كتبت سوداء في بيضاء ، ولا حدّثني رجل بحديث قط إلا حفظته ، وما أحببت أن يعيده عليّ ، وما أروي شيئا أقل من الشعر ، ولو شئت لأنشدتكم شهرا لا أعيد . ولقد نسيت من العلم ما لو حفظه رجل لكان به عالما ، وليتني أفلت من ذلك كفافا لا عليّ ولا لي . وسمعه عمر يحدث بالمغازي ، فقال : لكأن هذا الفتى شهد معنا . وقال أبو مخلد : ما رأيت أفقه من الشعبي ، ولما بلغ عبد العزيز بن مروان عقل الشعبي وعلمه وطيب مجالسته كتب إلى أخيه عبد الملك أن يؤثره بالشعبي ، ففعل وكتب إليه : إني أوثرك به على نفسي ، لا يلبث عندك إلا شهرا . وكان عبد العزيز بمصر فأقام عنده نحوا من أربعين يوما ثم رده . أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : أخبرنا القاضي أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن المرزبان السيرافي ، قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن دريد ، قال : حدّثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه ، قال : [ 3 ] وجه عبد الملك بن مروان عامرا الشعبي إلى ملك الروم في بعض الأمر
--> [ 451 ، ) ] والجرح والتعديل 6 / 1802 ، وتاريخ بغداد 12 / 227 ، والأنساب للسمعاني في 7 / 241 ، ووفيات الأعيان 3 / 12 ، 15 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 2094 ، 319 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 79 ، وتاريخ الإسلام 4 / 130 ، وتهذيب التهذيب 5 / 65 ، وتقريب التهذيب 1 / 387 . [ 1 ] « ابن عمر » : سقطت من ت ، وفي مراسيل ابن أبي حاتم 160 : « لم يسمع الشعبي من ابن عمر » . وذكرت بعض المراجع أنه سمع منه . [ 2 ] في ت : « كان متفننا » . [ 3 ] الخبر في تاريخ بغداد 12 / 231 ، وتاريخ دمشق 199 .