ابن الجوزي
86
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يا أخي ؟ قال : رؤيا رأيتها الليلة ، قال : وما هي ؟ قال : لا تخبر بها أحدا ما دمت حيّا ، رأيت يوسف [ 1 ] النبي صلى الله عليه وسلَّم في النوم ، فجئت انظر إليه فيمن ينظر ، فلما نظرت حسنه بكيت ، فنظر إليّ فقال : ما يبكيك أيها الرجل ؟ قلت : بأبي أنت وأمي يا نبي الله [ 2 ] ، ذكرتك وامرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها ، وما لقيت من السجن وفرقة يعقوب ، فبكيت من ذلك وجعلت أتعجب منه ، قال : فهلا تعجبت من صاحب المرأة البدوية بالأبواء ، فعرفت الَّذي أراد ، فبكيت فاستيقظت باكيا قال : سليمان : يا أخي وما حال تلك المرأة ؟ فقص عليه عطاء القصة ، فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء ، فحدث بها بعده امرأة من أهله ، وشاع الحديث بالمدينة بعد موت عطاء بن يسار . وقد رويت لنا هذه القصة عن سليمان أنها جرت له ، والله أعلم . وتوفي عطاء في هذه السنة ، وقيل : سنة أربع [ وتسعين ] [ 3 ] . 568 - يزيد بن الأصم ، واسمه عبد عمرو بن عدس [ 4 ] : وأمه برزة بنت الحارث بن حزن ، أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلَّم . روى عن أبي هريرة ، وابن عباس ، وكان ينزل الرقة . وتوفي في هذه السنة .
--> [ 1 ] « يوسف » : سقطت من ت . [ 2 ] في الأصل : « بأبي وأمي أنت يا رسول الله » . وما أوردناه من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 4 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 178 ، والجرح والتعديل 9 / 252 .