ابن الجوزي

83

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة ثلاث ومائة فمن الحوادث فيها غزوة العباس بن الوليد الروم ففتح بها مدينة من مدائن الروم [ 1 ] . وفيها : ضمت مكة إلى عبد الرحمن بن الضحاك الفهري ، فجمعت له [ مع ] [ 2 ] المدينة . وعزل عبد العزيز عن مكة . وفيها : ولي عبد الواحد بن عبد الله البصري الطائف . وفيها : استعمل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشيّ على خراسان ، فارتحل أهل الصّغد عن بلادهم عند مقدمه ، فلحقوا بفرغانة وسألوا ملكها إعانتهم على المسلمين ، فبعث إليهم ابن هبيرة يسألهم أن يقيموا ويستعمل عليهم من يريدون ، فأبوا وخرجوا إلى خجندة . وفي هذه السنة [ 3 ] : حج بالناس عبد الرحمن بن الضحاك ، وكان على مكة والمدينة ، وكان على الطائف عبد الواحد البصري ، وعلى العراق عمر بن هبيرة ، وعلى خراسان من قبله سعيد بن عمرو الحرشيّ ، وعلى قضاء الكوفة القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، وعلى قضاء البصرة عبد الملك بن يعلى .

--> [ 1 ] سماها في الطبري 6 / 619 : « رسلة » . وفي ت : « مدينة بها » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من هامش الأصل ، وت . [ 3 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة » .