ابن الجوزي

349

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 732 - ربيعة بن أبي عبد الرحمن واسمه فروخ [ 1 ] ، مولى آل المنكدر التيمي ، تيم قريش ، الَّذي يقال له : ربيعة الرأي ، ويكنى ربيعة أبا عثمان ، ويقال : أبا عبد الرحمن ، مديني [ 2 ] : سمع من أنس بن مالك ، والسائب بن يزيد ، وعامة التابعين من أهل المدينة . روى عنه مالك ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، والليث بن سعد ، وغيرهم . وكان عالما فقيها ثقة ، وأقدمه السفاح الأنبار ليوليه القضاء . وقال يونس بن يزيد : رأيت أبا حنيفة ، عند ربيعة ومجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا أحمد بن مروان المالكي ، قال : حدّثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، قال : حدثني مشيخة أهل المدينة [ 3 ] : أن فروخا أبا عبد الرحمن خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازيا ، وربيعة حمل في بطن أمه ، وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار ، فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة ، وهو راكب فرسا ، وفي يده رمح ، فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه ، فخرج ربيعة ، فقال له : يا عدو الله ، أتهجم على منزلي ؟ فقال : لا ، وقال فروخ : يا عدو الله ، أنت دخلت على حرمتي ، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه حتى اجتمع الجيران ، فبلغ مالك بن أنس والمشيخة ، فأتوا يعينون ربيعة ، فجعل ربيعة يقول : والله لا فارقتك إلا عند السلطان ، وجعل فروخ يقول : والله لا فارقتك إلا

--> [ 1 ] في الأصل : « بن فروخ » . وما أوردناه من كتب الرجال . [ 2 ] طبقات ابن سعد ( خط ) ، وطبقات خليفة 268 ، وعلل أحمد 1 / 165 ، 244 ، والتاريخ الكبير 3 / 976 ، والمعارف 462 ، والجرح والتعديل 3 / 2131 ، وحلية الأولياء 3 / 259 ، وتاريخ بغداد 8 / 420 ، ووفيات الأعيان 2 / 288 ، وتاريخ الإسلام 5 / 245 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 89 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 157 ، وميزان الاعتدال 2 / 2753 ، وتهذيب التهذيب 3 / 258 . [ 3 ] الخبر في تاريخ بغداد 8 / 421 ، 422 .