ابن الجوزي

290

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

واليا على شيعته ودعاته ، فتجرد [ 1 ] أبو مسلم لمحاربة عمال بني أمية ، وقوي أمره ، وأظهر لبس السواد ، وغلب على البلاد يدعو إلى الإمام ويعمل بما يرد عليه من مكاتباته من غير أن يظهر للناس اسمه إلا لمن كان من الدعاة والشيعة إلى أن ظهر اسمه وانكشف ، فعلم بالحالة مروان بن محمد ، فأخذ إبراهيم فحبسه فمات في حبسه بأرض الشام وهو ابن ثمان وأربعين سنة . وقيل : إنه هدم عليه بيتا . وقيل : سقي لبنا فأصبح ميتا . 710 - عبد الله بن ذكوان ، أبو الزناد ، مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة [ 2 ] : وذكر أن أبوه [ هو ] [ 3 ] أخو أبي لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه . قال الشعبي : كفلتني وأبا الزناد فاطمة بنت عثمان ، فلم يزل يعلو وأسفل حتى بلغنا ما ترى . مات أبو الزناد فجأة بالحجاز في مغتسله لثلاث عشرة ليلة بقيت من رمضان ، وله ست وستون سنة . 711 - فرقد بن يعقوب السبخي ، يكنى أبا يعقوب [ 4 ] : أسند عن أنس ، وكان يضعف في الحديث لأنه كان زاهدا متعبدا . أخبرنا أحمد بن محمد المذاري ، قال : أخبرنا الحسن بن أحمد [ بن ] [ 5 ] البناء ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن بشران ، قال : أخبرنا ابن صفوان ، قال : حدّثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدّثنا هارون بن عبد الله ، قال : حدّثنا سيار ، قال : حدّثنا جعفر ، قال : سمعت السبخي يقول : اتخذوا الدنيا ظئرا ، واتخذوا الآخرة أمّا ، ألم تروا إلى الصبي يلقي نفسه على

--> [ 1 ] في ت : « فتجرد له أبو مسلم » . [ 2 ] طبقات ابن سعد ( مخطوط ) ، وطبقات خليفة 259 ، والتاريخ الكبير 5 / 228 ، والجرح والتعديل 5 / 227 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 445 ، وتاريخ الإسلام 5 / 194 ، وميزان الاعتدال 2 / 4301 ، وتهذيب التهذيب 5 / 203 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من ت . [ 4 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 11 . وقال : « وكان ضعيفا منكر الحديث » . والجرح والتعديل 7 / 81 ، والتاريخ الكبير 4 / 1 / 131 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : من ت .