ابن الجوزي
276
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
- تسمية الاثني عشر : سليمان بن كثير ، ومالك بن الهيثم ، وزياد بن صالح ، وطلحة بن رزيق [ 1 ] ، وعمرو بن أعين ، وقحطبة بن شبيب واسم قحطبة زياد ، وموسى بن كعب أبو عيينة ، ولاهز بن قرظ [ 2 ] ، والقاسم بن مجاشع ، وأسلم بن سلام ، وأبو داود خالد بن إبراهيم ، وأبو علي الهروي . وقد جعل بعض الرواة شبل بن طهمان مكان عمرو بن أعين ، وعيسى بن كعب مكان موسى ، وأبا النجم إسماعيل بن عمران مكان أبي علي الهروي . ولما هرب نصر بن سيار سار أبو مسلم إلى معسكره ، وأخذ ثقات أصحابه وصناديد مضر الذين كانوا في عسكره ، فكتفهم وحبسهم ثم أمر بقتلهم جميعا . ومضى نصر بن سيار حتى نزل سرخس فيمن اتبعه ، وكانوا ثلاثة آلاف ، ومضى أبو مسلم وعلي بن جديع في طلبه ، فطلباه ليلتهما ثم رجعا إلى مرو ، وقيل : إن لاهزا قرأ : * ( ( إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ) 28 : 20 [ 3 ] ) * فقال : يا لاهز أتدغل في الدين [ 4 ] ، فقدمه فضرب عنقه . وفي هذه السنة : قتل شيبان بن سلمة الحروري ، وسبب [ قتله ] [ 5 ] ، أنه كان هو وعلي بن جديع مجتمعين على قتال نصر ، فلما صالح علي بن الكرماني أبا مسلم ، وفارق شيبان ، تنحى شيبان عن مرو إذ علم أنه لا طاقة له بحرب أبي مسلم وعلي بن جديع مع اجتماعهما على خلافه وقد هرب نصر من مرو ، فأرسل إليه أبو مسلم يدعوه إلى بيعته ، فأرسل شيبان : بل أنا أدعوك ، فقال أبو مسلم : إن لم تدخل في أمرنا فارتحل ، فسار إلى سرخس ، فاجتمع إليه جمع من بكر بن وائل ، فأرسل إليه أبو مسلم يدعوه ويسأله أن يكف ، فأخذ الرسل فحبسهم ، فكتب أبو مسلم إلى بسام بن إبراهيم يأمره أن يسير إلى شيبان فيقاتله ، ففعل فهزمه [ 6 ] بسام ، فقتل شيبان وعدة من بكر بن
--> [ 1 ] في الأصل : « زريق » . وما أوردناه من ت والطبري . [ 2 ] كذا في الأصلين ، والطبري : « لاهز بن قريظ » . [ 3 ] سورة : القصص ، الآية : 20 . [ 4 ] في ت : « أتدخل في الدين » . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 6 ] في الأصل : « ففعل فهزم » . وما أوردناه من ت .