ابن الجوزي
273
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
وفي هذه السنة : وافى [ الموسم ] [ 1 ] أبو حمزة الخارجي من قبل عبد الله بن يحيى مخالفا مروان بن محمد [ 2 ] ، فلم يشعر الناس بعرفة إلا وقد طلعت أعلام سود ، فسألهم الناس : ما حالكم ؟ فأخبروهم بخلافهم مروان وآل مروان والتبرؤ منهم . فراسلهم عبد الواحد بن سليمان في الهدنة ، فقالوا : نحن بحجنا أضنّ [ 3 ] ، فصالحهم على أنهم جميعا آمنون حتى ينفر الناس النفر الأخير ، ويصبحوا من الغد ، فوقفوا على حدة بعرفة . ودفع بالناس عبد الواحد ، ثم مضى إلى المدينة فضرب على الناس البعث . وفيها [ 4 ] : حج بالناس عبد الواحد ، وكان هو العامل على مكة والمدينة ، والطائف . وكان على العراق يزيد بن عمر بن هبيرة ، وعلى قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربي ، وعلى قضاء البصرة عباد بن منصور ، وعلى خراسان نصر بن سيار . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 696 - خالد بن أبي عمران التجيبي ، يكنى أبا عمر [ 5 ] : سمع من ابن جزء ، وكان فقيه أهل المغرب ومصر يفتيهم ، وكان مستجاب الدعوة . توفي في هذه السنة بإفريقية . وقيل : في سنة خمس وعشرين . 697 - عاصم بن أبي النجود ، أبو بكر الأسدي الخياط ، مولى لبني [ 6 ] خزيمة بن مالك بن نضر بن قعص ، واسم أبي النجود : بهدلة : أدرك عاصم ثلاثة عشر صحابيا ، وكان كثير الرواية ، وقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 7 / 375 . [ 3 ] في الأصل : « بحجنا أطن » . وما أوردناه من ت . [ 4 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة » . [ 5 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 207 ، وطبقات خليفة 295 ، وعلل أحمد 1 / 229 ، 232 ، 305 ، والتاريخ الكبير 3 / 560 ، والجرح والتعديل 3 / 559 ، وتاريخ الإسلام 5 / 66 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 378 ، وتهذيب التهذيب 3 / 110 ، وشذرات الذهب 1 / 176 . [ 6 ] طبقات ابن سعد 6 / 224 ، وطبقات خليفة 159 ، والتاريخ الكبير 6 / 3062 ، وتاريخ واسط 194 ،