ابن الجوزي

25

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فبينا هو كذلك إذ جاء كتاب سليمان بتولية يزيد خراسان ، وكان قد وليها وكيع بن أبي الأسود بعد قتل قتيبة تسعة أشهر أو عشرة ، فقدمها يزيد واليا عليها ، وكان جوادا . وفي هذه السنة حج بالناس [ 1 ] سليمان بن عبد الملك ، وحج الشعراء معه ، فلما صدر من الحج عزل طلحة بن داود الحضرميّ عن مكة ، وكان قد عمل عليها ستة أشهر ، وولي عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وكان عمال الأمصار هم العمال في السنة التي قبلها ، إلا خراسان فإن عاملها كان يزيد بن المهلب بن أبي صفرة [ 2 ] . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 541 - طلحة بن عبد الله بن عوف [ ابن أخي عبد الرحمن بن عوف ] يكنى أبا محمد : [ 3 ] ولي المدينة ، وكان من سراة [ 4 ] قريش وأجوادهم ، ومدحه الفرزدق ومدح عشرة من أهل المدينة ، فأعطاه طلحة ألف دينار ، فلم يتجاسر أحد على نقيصة الفرزدق لئلا يتعرضوا للسانه فأتعب الناس . وتوفي طلحة في هذه السنة عن اثنتين وسبعين [ 5 ] سنة .

--> [ 1 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة » . [ 2 ] « ابن أبي صفرة » : ساقطة من ت . . [ 3 ] طبقات ابن سعد 5 / 119 ، والتاريخ الكبير للبخاريّ 4 / 3074 ، والقضاة لوكيع 1 / 120 ، والجرح والتعديل 4 / 2078 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 174 ، وتاريخ الإسلام 4 / 6 ، وتهذيب التهذيب ، والتقريب 1 / 379 . [ 4 ] سراة ، جمع سريّ ومن السّرو وهو المروءة والشرف . [ 5 ] في ت : « تسعين سنة » . خطأ .