ابن الجوزي

223

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

سمعان ، قال : أخبرنا أسلم بن سهل الرزاز ، قال : حدّثنا وهب بن بقية ، قال : أخبرني حسين بن زياد ، قال : بعث بعض القضاة إلى سيار بواسط ، فأتاه فقال له : لم لا تجيء إلينا ؟ فقال له : إن أدنيتني فتنتني ، وإن باعدتني غممتني ، وليس عندك ما أرجو ، ولا عندي ما أخافك عليه . ثم قام . قال أسلم : وحدثني عبد الحميد بن بيان ، قال : سمعت أبي يقول : خرج سيار بن يسار إلى البصرة ، فقام يصلي إلى سارية في المسجد الجامع ، وكان حسن الصلاة وعليه ثياب جياد ، فرآه مالك بن دينار فجلس إليه ، فسلم سيار فقال له مالك : هذه الصلاة وهذه الثياب ؟ فقال له سيار : ثيابي هذه ترفعني عندك أو تضعني ؟ قال : تضعك [ 1 ] ، قال : هذا أردت ، ثم قال له : يا مالك ، إني لأحسب ثوبيك هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك من الله ، فبكى مالك وقال له : أنت سيار ؟ قال : نعم ، فعانقه . وفي رواية : جاء مالك فقعد بين يديه . 662 - عبد الملك بن حبيب ، أبو عمران الجوني [ 2 ] : أسند عن أنس ، وجندب بن عبد الله ، وعائذ بن عمرو ، وأبي برزة ، وكان عالما متعبدا . قال أبو بكر القرشي : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثني أبو عمر الضرير ، قال : حدّثنا الحارث بن سعيد ، قال : كان أبو عمران الجوني إذا سمع الأذان تغير لونه وفاضت عيناه . 663 - عثمان بن أبي دهرش المكيّ [ 3 ] : يروي عن رجل من الصحابة ، روى عنه ابن عيينة . أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ ، قال : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا ابن

--> [ 1 ] في الأصل : « تضعني » . وما أوردناه من ت . [ 2 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 8 ، والتاريخ الكبير 3 / 1 / 410 ، وتقريب التهذيب 1 / 518 ، والجرح والتعديل 5 / 346 . [ 3 ] الجرح والتعديل 6 / 149 ، والتاريخ الكبير 3 / 2 / 220 .