ابن الجوزي

207

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة إحدى وعشرين ومائة فمن الحوادث فيها [ 1 ] غزوة مسلمة الروم ، وافتتح بها مطامير [ 2 ] . وغزوة مروان بن محمد بلاد صاحب سرير الذهب ، ففتح قلاعه ، وخرب أرضه ، وأذعن له بالجزية في كل سنة ستة آلاف رأس [ 3 ] يؤديها ، وأخذ بذلك الرهن ، وملَّكه مروان على أرضه . وفي هذه السنة قتل زيد بن علي [ 4 ] في بعض الأقوال ، وفي قول : إنه قتل في سنة عشرين . وزعم هشام بن محمد أنه قتل سنة اثنتين وعشرين . واختلف في سبب خروجه ، فقال عبد الله بن عياش [ 5 ] : قدم زيد بن علي ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وداود بن علي بن عبد الله بن عباس على خالد بن عبد الله وهو على العراق فأجازهم ورجعوا إلى المدينة ، فلما ولي يوسف بن عمر كتب إلى هشام بأسمائهم وبما أجازهم به ، وكتب يذكر أن خالدا ابتاع من زيد أرضا بالمدينة بعشرة آلاف دينار ، ثم رد الأرض عليه . وكتب هشام إلى عامل المدينة أن

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 7 / 160 . [ 2 ] في الأصل : « وافتتح فيها مطامير » . وفي ت : « وافتتح مطامير » . وما أوردناه من الطبري . [ 3 ] كذا في الأصول ، وفي الطبري : « ألف رأس » . [ 4 ] تاريخ الطبري 7 / 160 . [ 5 ] في الأصل : « عبد الله بن عباس » . وما أوردناه من ت والطبري .