ابن الجوزي
199
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة عشرين ومائة فمن الحوادث فيها غزوة سليمان بن هشام الصائفة وافتتاحه سندرة وغزوة إسحاق بن مسلم العقيلي فافتتح قلاعا [ 1 ] . وغزوة مروان بن محمد أرض الترك . وكان قد ولاه هشام أرمينية ، فكتب إليه يستأذنه في الدخول إلى بلادهم ، فكتب إليه هشام : كيف أفعل ما لم يفعله أحد قبلي . فكتب إليه : إن الناس يشتهون ذلك وأرجو أن يكون فيه خير . فأذن له ، فدخل والقوم غارون فهربوا إلى الآجام ، فأضرمها نارا واقتتلوا قتالا شديدا ، وظفر المسلمون ، وبعثوا [ 2 ] إليه بالخبر . وفي هذه السنة [ 3 ] توفي أسد بن عبد الله ، فاستخلف جعفر بن حنظلة البهراني [ 4 ] ، فعمل أربعة أشهر ، وجاء عهد نصر بن سيار في رجب .
--> [ 1 ] في تاريخ الطبري : « فافتتح قلاع تومان شاه » . [ 2 ] في ت : « بعث إليه » . [ 3 ] تاريخ الطبري 7 / 139 . [ 4 ] في الأصل : « النهراني » ، وما أوردناه من ت والطبري .