ابن الجوزي

196

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفي هذه السنة خرج الصحاري [ 1 ] بن شبيب على خالد ، ووافقه جماعة ، فبعث إليهم خالد جندا فاقتتلوا فقتلوهم بأجمعهم . وفي هذه السنة حج بالناس [ 2 ] مسلمة بن هشام بن عبد الملك ، وحج [ معه ] [ 3 ] ابن شهاب الزهري ، وكان العامل في هذه السنة على مكة والمدينة والطائف محمد بن هشام ، وعلى العراق والمشرق خالد بن عبد الله ، وعامل خالد على خراسان أخوه أسد . وقد قيل : إن أسد هلك في هذه السنة واستخلف جعفر بن حنظلة البهراني [ 4 ] ، وقيل : إنما هلك أسد في سنة عشرين ، وكان على أرمينية وأذربيجان مروان بن محمد بن مروان . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 644 - حبيب بن أبي ثابت الأسدي ، مولى لبني كاهل [ 5 ] : روي عن عمر وابن عباس [ وجابر وحكيم بن حرام ، وأنس بن مالك ] [ 6 ] وابن أبي أوفى . وكان كثير التعبد . قال أبو بكر بن عياش : لو رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدا لقلت : ميت من طول سجوده ، وكان كريما ، أنفق على القراء مائة ألف ، وكان يقول : ما استقرضت شيئا من أحد أحب إليّ من نفسي ، أقول لها : أمهلي حتى يجيء من حيث أحب . [ وتوفي في هذه السنة ] .

--> [ 1 ] في الطبري 7 / 137 : « شرى الصحاري » . [ 2 ] تاريخ الطبري 7 / 138 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من الطبري . [ 4 ] في ت : « البهزاني » . [ 5 ] طبقات ابن سعد 6 / 223 ، وطبقات خليفة 159 ، والتاريخ الكبير 2 / 2592 ، والجرح والتعديل 3 / 495 ، وتاريخ الإسلام الذهبي 4 / 240 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 288 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 116 ، وميزان الاعتدال 1 / 451 ، والوافي بالوفيات 11 / 290 ، ومرآة الجنان 1 / 256 ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 39 ، وتهذيب التهذيب 2 / 178 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .