ابن الجوزي

191

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

هذا يؤدي ببرد الماء طاهره [ 1 ] فمن لنار على الأحشاء تتقد فوالله ما قال هذا صالح قط . أخبرنا ابن ناصر الحافظ بإسناد له عن عبد الجبار بن سعيد ، قال : مرت سكينة ومعها جواريها ليلة بالعقيق ، فإذا هي بعروة بن أذينة ، فقالت لجواريها : من في قصر ابن عنبسة جالس ، فقلن لها : عروة بن أذينة ، فمالت إليه فقالت : أنت يا أبا عامر تزعم أنك بريء وأنت الَّذي تقول : قالت وقد ابثثتها وجدي فبحت به قد كنت ويحي تحت الستر فاستتر ألست تبصر من حولي فقلت لها غطي هواك وما ألقى على بصري هن أحرار إن كان خرج هذا من قلب سليم ، فإن شئت أن تعتقهن فقل . 643 - أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني : كان كثير التعبد دائم البكاء ، قد جعلت الدموع في خديه طريقين . أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد ، قال : أخبرنا حمد بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا عبد الصمد بن سعيد ، قال : سمعت أبا أيوب قال : سمعت يزيد بن عبد ربه يقول : عدت أبا بكر بن أبي مريم وهو في النزع ، فقلت له : رحمك الله ، لو جرعت جرعة ماء ، فقال بيده لا ، ثم جاء الليل فقال : إذن ، فقلت : نعم ، فقطرنا في فمه قطرة ماء ثم مات .

--> [ 1 ] في ت : « هبني بردت ببرد الماء طاهرة » .