ابن الجوزي
187
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
المدينة . بإمرته [ 1 ] فصعد المنبر وصلى بالناس ستة أيام ، ثم قدم محمد بن هشام من مكة عاملا على المدينة . وفيها : حج بالناس محمد بن هشام [ 2 ] وهو أمير مكة والمدينة والطائف . قاله الواقدي . وقال غيره : إنما كان عامل المدينة في هذه السنة خالد بن عبد الملك . وكان على العراق خالد بن عبد الله وإليه [ 3 ] المشرق ، وعامله على خراسان أخوه [ 4 ] أسد بن عبد الله ، وعامله على [ 5 ] أرمينية وآذربيجان مروان بن محمد ، وعلى البصرة وأحداثها وقضائها والصلاة بأهلها بلال بن أبي بردة . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد المنكدري ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت ، قال : حدّثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا [ 6 ] أحمد بن عبيد ، قال : أخبرنا المدائني ، قال : نظر مالك بن دينار إلى رجل قد اشترى سمكة بستة دراهم ، وثيابه تساوي ثلاثة دراهم ، فقال : يا هذا ، اشتريت سمكة بستة دراهم وثيابك لعلها تساوي ثلاثة دراهم ، فقال له : يا أبا يحيى لست أريدها لنفسي إنما اشتريتها للأمير الظالم الَّذي يطالبنا بما لا نطيق - وذكر له بلال بن أبي بردة - قال : فامض معي إليه ، فمضى فاستأذن فأذن له ، فقال له : يا ذا الرجل ، أزل عن الناس ما تعتمده من الظلم ، ولا تعرض لهذا البائس ، قال : قد أزلت عنه المظلمة لمكانك يا أبا يحيى ، ادع الله لي دعوة ، قال : وما ينفعك أن أدعو لك وعلى بابك مائتان يدعون عليك .
--> [ 1 ] في ت : « فأمر به » . [ 2 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة محمد بن هشام » . [ 3 ] « وإليه » : ساقطة من ت . [ 4 ] « أخوه » : سقط من ت . [ 5 ] في الأصل : « والعاملة » وما أوردناه من ت . [ 6 ] « حدّثنا » : سقط من ت .