ابن الجوزي
18
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الحمام فرافت ، [ 1 ] وغنى الرجل فطربت المرأة . ثم أمر به فخصي . وسأل عن الغناء أين أصله ، وأكثر ما يكون ؟ قالوا : بالمدينة وهو في المخنثين وهم الحذاق به والأئمة فيه ، فكتب إلى عامله بالمدينة وهو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أخص [ 2 ] من قبلك من المخنثين . قال الزبير : وأخبرني محمد بن يحيى بن موسى بن جعفر بن أبي كثير ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه مثله . وكان ابن أبي عبلة وسليمان بن حرب يقصان عند سليمان بن عبد الملك . وفي هذه السنة عزل سليمان بن عبد الملك عثمان بن حيان عن المدينة لسبع بقين من رمضان . وكانت إمرته عليها ثلاث سنين . وقيل : سنتين إلا سبع ليال . وفيها : عزل سليمان يزيد بن أبي مسلم عن العراق . [ 3 ] [ وأمر عليها يزيد بن المهلب . وفيها : جعل سليمان صالح بن عبد الرحمن على الخراج ] [ 4 ] وأمره أن يقتل آل أبي عقيل ويبسط عليهم العذاب وكان يلي عذابهم عبد الملك بن المهلب . وفيها قتل قتيبة بن مسلم بخراسان [ 5 ] وسبب قتله أن الوليد لما أراد خلع سليمان وافقه قتيبة ، فلما مات الوليد خاف قتيبة من سليمان ، وحذر أن يولي يزيد بن المهلب خراسان ، فكتب إلى سليمان كتابا يهنئه بالخلافة ، ويعزيه على الوليد [ 6 ] ، ويعلمه بلاءه
--> [ 1 ] في الأصل : « فزافت » . وما أوردناه من ت . [ 2 ] في الأصل : « أحضر » . وما أوردناه من ت . [ 3 ] تاريخ الطبري 6 / 506 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : كتب على هامش الأصل هكذا : « وفيها جعل سليمان يزيد بن أبي مسلم على العراق » . والتصحيح من ت ، والطبري 6 / 506 . [ 5 ] تاريخ الطبري 6 / 506 . [ 6 ] في الأصل : « ويعزيه بالوليد » . وما أوردناه من ت والطبري .