ابن الجوزي
147
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أبدّل اللَّيل لا تسري كواكبه أم طال حتّى حسبت النّجم حيرانا إنّ العيون الَّتي في طرفها مرض قتلننا ثمّ لا يحيين قتلانا يصرعن ذا اللَّبّ حتى لا حراك به [ 1 ] وهنّ أضعف خلق الله أركانا أتبعتهم مقلة إنسانها غرق هل ما ترى تارك للعين إنسانا يا حبّذا جبل الرّيّان من جبل وحبّذا ساكن الرّيّان من كانا هل يرجعنّ وليس الدّهر مرتجعا عيش لنا طالما [ 2 ] احلولى وما لأنا وله أيضا [ 3 ] : ما للمنازل لا يجبن حزينا أصممن أم قدم المدى فبلينا إنّ الَّذين تحملوا لك هيّجوا [ 4 ] وشلا بعينك ما يزال معينا غيّضن من عبراتهنّ وقلن لي ما ذا لقيت من الهوى ولقينا ولقد تسقّطني الوشاة فصادفوا حصرا بسرّك يا أميم [ 5 ] ضنينا أرعى كما يرعى بغيب سركم فإذا بخلت بنايل فعدينا قد هاج ذكرك والصبابة والهوى داء تمكن في الفؤاد مكينا وله أيضا [ 6 ] : لمّا تذكّرت بالدّيرين أرّقني صوت الدّجاج وقرع بالنّواقيس فقلت للرّكب إذ جدّ الرّحيل بنا ما بعد يبرين من باب الفراديس هل دعوة من جبال الثّلج مسمعة أهل الإياد وحيّا بالنّباريس يخزي الوشيظ إذا قال الصّميم لهم عدّوا الحصى ثمّ قيسوا بالمقاييس وابن اللَّبون إذا ما لزّ في قرن لم يستطع صولة البزل القناعيس قد جرّبت عركي في كلّ معترك غلب الأسود فما بال الضّغابيس
--> [ 1 ] في الديوان : « لا صراع به » . [ 2 ] في الديوان : « عش بها طالما » . [ 3 ] ديوانه 577 . [ 4 ] في الديوان : « إن الذين غدوا بلبك غادروا » . [ 5 ] في الأصل : « ما أهم » . وو ما أوردناه من ت والديوان . [ 6 ] ديوانه 321 .