ابن الجوزي
121
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثمان ومائة فمن الحوادث فيها غزوة مسلمة بن عبد الملك حتى بلغ قيسارية ففتحها الله على يديه . وفيها : غزا إبراهيم بن هشام ففتح حصنا من حصون الروم . وفيها : وقع حريق بدابق حتى احترق الرجال والدواب . وفيها : حج بالناس إبراهيم بن هشام وهو الأمير على مكة والمدينة والطائف . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 592 - بكر بن عبد الله المزني [ 1 ] : أسند عن ابن عمر ، وجابر ، وأنس وغيرهم . وكان فقيها ثقة حجة عابدا شديد الخوف من الله عز وجل . وقف [ بعرفة ] [ 2 ] فرق فقال : لولا أني فيهم لقلت قد غفر لهم . وكان يلبس الثياب الحسان ، وكانت قيمة كسوته أربعة آلاف درهم ، فاشترى طيلسانا بأربعمائة درهم . وكان يقال : الحسن شيخ البصرة ، وبكر فتاها .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 7 / 152 ، وطبقات خليفة 207 ، والتاريخ الكبير 2 / 1 / 90 ، والجرح والتعديل 1 / 1 / 388 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 532 ، وتاريخ الإسلام 4 / 93 ، وتهذيب التهذيب 1 / 484 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .