ابن الجوزي

63

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة سبع وستين فمن الحوادث فيها مقتل عبيد الله بن زياد [ 1 ] وذلك أن إبراهيم بن الأشتر خرج يقصد ابن زياد ، فالتقوا قريبا من الموصل ، فاقتتلوا قتالا شديدا وقتل خلق كثير من الفريقين ، وقال ابن الأشتر : قتلت رجلا وجدت منه ريح المسك تحت راية مفردة على شاطئ نهر فالتمسوه ، فإذا هو عبيد الله بن زياد ، ضربه فقده نصفين ، وقتل الحصين بن نمير ، وانهزم أصحاب ابن زياد ، وتبعهم أصحاب إبراهيم ، فكان من غرق أكثر ممن قتل ، وأصابوا عسكرهم وفيه من كل شيء وخرج المختار من الكوفة ، فنزل ساباط ، وجاءته البشرى بقتل ابن زياد وهزيمة أصحابه ، وانصرف المختار إلى الكوفة ، ومضى ابن الأشتر إلى الموصل ، وبعث عماله عليها . وفي هذه السنة ولى عبد الله بن الزبير أخاه / مصعب بن الزبير على البصرة . فدخلها فصعد المنبر فخطب فقال : بسم الله الرحمن الرحيم * ( طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ من نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ 28 : 1 - 3 ) * إلى قوله : * ( إِنَّه ُ كانَ من الْمُفْسِدِينَ 28 : 4 ) * - وأشار بيده إلى الشام - * ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا في الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ 28 : 5 ) * - وأشار بيده نحو الحجاز - * ( وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ 28 : 6 ) *

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 86 ، والبدآية والنهاية 8 / 303 .