ابن الجوزي

32

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

426 - معاوية بن يزيد بن معاوية ، أبو ليلى ، ويقال : أبو عبد الرحمن [ عبد الله ] [ 1 ] : ولي بعد أبيه يزيد وهو ابن تسع عشرة سنة . وقيل : ثلاثة عشر وثمانية عشر يوما . وبويع له بالشام فأقام نحو ثلاثة أشهر . وقيل : أربعين ليلة . وتوفي في هذه السنة . وكان خيرا ذا دين ، سألته ، أمه أم هانئ بنت أبي هشام بن عتبة بن ربيعة في مرضه أن يستخلف أخاه خالدا بن يزيد فأبى وقال : والله لا أحملها حيا وميتا ، فقالت له : وددت أنك كنت نسيا منسيا ولم تضعف هذا الضعف ، قال : وددت أني كنت نسيا منسيا ولم أسمع بذكر جهنم ، ثم قال : يا حسان بن مالك ، اضبط ما قبلك وصل بالناس إلى أن يرضى المسلمون بإمام يحققون عليه . وروى أبو جعفر الطبري : أنه خطب الناس فقال : إني نظرت في أمركم فصعقت عنه فابتغيت لكم رجلا مثل عمر بن الخطاب حين فزع إليه أبو بكر فلم أجده ، فابتغيت لكم سنة الشورى مثل سنة عثمان ولم أجدهم ، فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم ، ثم دخل منزله ولم يخرج إلى الناس . فقال بعض الناس : إنه دس إليه فسقي سما . وقيل : بل طاعن . 427 - المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، أبو عبد الرحمن [ 2 ] أمه عاتكة بنت عوف ، أخت عبد الرحمن بن عوف من المهاجرات المبايعات ، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسور / ابن ثمان سنين ، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يلازم عمر بن الخطاب ويحفظ عنه ، وكان من أهل الفضل والدين ، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن مقبلا ومدبرا في أمر الشورى ، ثم انحاز إلى مكة حين توفي معاوية ، وكره بيعة يزيد ، فلم يزل هنالك حتى قدم الحصين بن نمير وحضر حصار ابن الزبير . أنبأنا الحسين البارع ، قال : أخبرنا ابن المسلمة ، قال : أخبرنا المخلص ، قال :

--> [ 1 ] البداية والنهاية 8 / 256 ، وتاريخ الطبري 5 / 501 ، والبدء والتاريخ 6 / 16 ، وتاريخ الخميس 2 / 301 ، ونسب قريش 128 . [ 2 ] الإصابة 7995 ، والبداية والنهاية 8 / 265 .