ابن الجوزي

288

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفيها : غزا مسلمة الروم ففتح على يديه حصونا ، وقتل من المستعربة نحو من ألف مع سبي الذرية وأخذ الأموال . وفيها : حج بالناس عمر بن عبد العزيز ، فأحرم من ذي الحليفة ، وساق بدنا ، فلما كان بالتنعيم لقيه نفر من قريش فأخبروه أن مكة قليلة الماء ، وأنهم يخافون على الحاج العطش ، فقال عمر : تعالوا ندعو الله تعالى فدعا ودعوا ، فما وصلوا إلى البيت إلا مع المطر ، فجاء سيل خاف منه أهل مكة ، فكثر الخصب في تلك السنة . هذا في رواية الواقدي . وزعم أبو معشر أن الَّذي حج بهم في هذه السنة عمر بن الوليد بن عبد الملك ، وكان العمال على الأمصار من تقدم في السنة التي قبلها . [ 1 ] وما عرفنا من الأكابر أحدا توفي في هذه السنة .

--> [ 1 ] في ت : « وكان العمال على الأمصار هم العمال في السنة التي قبلها » .