ابن الجوزي
268
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
باب ذكر خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان [ 1 ] ويكنى أبا العباس ، أمه ولَّادة العبسية ، وكان أسمر طوالا ، حسن الوجه ، وكان له تسعة عشر ابنا : عبد العزيز ، ومحمد أمهما أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان ، وأبو عبيدة أمه فزارية ، والعباس ، وإبراهيم وليا الخلافة ، وتمام ، وخالد ، وعبد الرحمن ، ومبشر ، ومسرور ، وصدقة ، ومنصور ، ومروان ، وعنبسة ، وعمر [ 2 ] وهو فحل بني مروان وكان يركب ومعه ستون من صلبه ذكورا ، وروح ، وبشر [ 3 ] ، ويزيد وهو الناقص ولي الخلافة ، ويحيى ، لأمهات شتى . وقد ذكرنا [ 4 ] أن عبد الملك بايع للوليد قبل موته ، وكان أهل الشام يرون للوليد فضلا ويقولون : بنى مسجد دمشق ومسجد المدينة ، وأعطى المجذّمين ، وقال : لا تسألوا الناس ، وأعطى كل مقعد خادما ، وكل ضرير قائدا ، وكان الوليد يمر بالبقال فيقف عليه فيأخذ حزمة البقل بيده ، فيقول : بكم هذه ؟ فيقول : بفلس ، فيقول : زد فيها . وما مات الحجاج حتى ثقل على الوليد ، وكان الوليد صاحب بناء واتخاذ مصانع ، وكان الناس يلتقون في زمانه فيسأل بعضهم بعضا عن البناء والمصانع ، فولي سليمان ، وكان صاحب نكاح وطعام ، وكان / الناس يلتقون فيسأل الرجل الرجل عن التزويج
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 423 ، والبداية والنهاية 9 / 77 ، ومروج الذهب 3 / 166 . [ 2 ] في الأصل : « عمرو » وما أوردناه من ت والطبري . [ 3 ] في الأصول : « سبره » وما أوردناه من الطبري . [ 4 ] تاريخ الطبري 6 / 496 ، 497 .