ابن الجوزي
263
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ينبغي له أن يدعوه إلى البيعة فإن أبي كف عنه أو يضرب عنقه . وقد ذكرنا أن ابن المسيب ضرب في بيعة ابن الزبير أيضا لأنه قال : لا أبايع حتى يجتمع الناس ، فضربه جابر بن الأسود ، وكان عامل ابن الزبير في أيامه على المدينة . وفي هذه السنة [ 1 ] ولي قتيبة بن مسلم خراسان . وفيها : حج بالناس هشام [ 2 ] بن إسماعيل المخزومي ، وكان العامل على المشرق والعراق الحجاج . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 501 - عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث : وقد ذكرنا هلاكه في الحوادث . 502 - عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ، يكنى أبا الأصبغ : [ 3 ] روى عن أبي هريرة ، وعقبة بن عامر . وكان مروان قد فتح مصر وولاه عليها ، وأقره على ذلك عبد الملك ، وعقد مروان العهد لعبد الملك ، وبعده عبد العزيز . ثم أراد عبد الملك خلعه ليبايع لابنيه الوليد ، وسليمان . فتوفي عبد العزيز بمصر في جمادى الأولى من هذه السنة . وقيل : بل في جمادى الآخرة [ 4 ] من سنة ست وثمانين . وكان يقول حين حضرته الوفاة : ليتني لم أكن شيئا مذكورا . فلما بلغ الخبر عبد الملك
--> [ 1 ] في الأصل : « وفيها » . وما أوردناه من ت . [ 2 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة هشام » . [ 3 ] طبقات ابن سعد 5 / 175 ، والبداية والنهاية 9 / 62 ، وخزانة البغدادي 3 / 583 ، وخطط مبارك 10 / 583 . [ 4 ] « من هذه السنة . وقيل بل في جمادى الآخرة » : ساقط من ت .