ابن الجوزي
224
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة إحدى وثمانين فمن الحوادث فيها فتح قاليقلا [ 1 ] وقال المدائني : أغزى عبد الملك ابنه عبيد الله سنة إحدى وثمانين ، ففتح قاليقلا . وفي هذه السنة قتل بحير بن ورقاء الصريمي وكان السبب أن بحيرا هو الَّذي تولى قتل بكير بن وشاح بأمر أمية بن عبد الله ، فتعاقد سبعة عشر من بني عوف بن كعب على الطلب بدم بكير ، فذهب بعضهم فقتله . وفيها خالف عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الحجاج ومن معه من جند العراق [ 2 ] : وأقبلوا إليه لحربه ، هذا قول أبي المخارق الراسبي . وقال الواقدي : إنما كان ذلك في سنة اثنتين وثمانين . وسبب خروجه مع ما كان في نفس كل واحد منهما على الآخر ، وكان الحجاج يقول : ما رأيته إلا أردت ضرب عنقه ، وكان عبد الرحمن يقول : إن طال بي وبه بقاء حاولت إزالته عن سلطانه ، فلما بعثه الحجاج إلى حرب رتبيل فأصاب قطعة من مملكته ، وكتب إلى الحجاج : إنا قد قنعنا بما أصبنا ثم في كل سنة نصيب شيئا من ملكه .
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 331 ، والبداية والنهاية 9 / 38 . [ 2 ] المراجع السابقة والموضع .