ابن الجوزي

173

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

خنساء . وكانت هاجت النابغة الجعديّ ، فكان مما هجاها قوله : فكيف أهاجي شاعرا رمحه استه خضيب البنان ما يزال مكحلا فقالت في جوابه : أعيّرتني هذا بأمك مثله وأي حصان لا يقال لها هلا / ودخلت [ 1 ] على عبد الملك بن مروان وقد أسنت ، فقال لها : ما رأى توبة منك حتى عشقك ، فقالت : ما رأى الناس منك حتى جعلوك خليفة ، فضحك حتى بدت له سن سوداء كان يخفيها . أخبرنا ابن المبارك بن علي الصوفي [ 2 ] ، قال : أخبرنا ابن العلاف [ 3 ] ، قال : أخبرنا عبد الملك بن بشران ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، قال : أخبرنا أبو بكر الخرائطي [ 4 ] ، قال : حدثني إسماعيل بن أبي هاشم ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي الليث ، قال : قال عبد الملك بن مروان [ 5 ] لليلى الأخيلية : باللَّه هل كان بينك وبين توبة سوء قط ؟ قالت : والَّذي ذهب بنفسه وهو قادر على [ ذهاب ] [ 6 ] نفسي ما كان بيني وبينه سوء قط إلا أنه قدم من سفر فصافحته فغمز يدي فظننت أنه يخضع [ 7 ] لبعض الأمر ، قال : فما بعد ذلك ؟ فقلت له [ 8 ] : وذي حاجة قلنا له لا تبح بها فليس إليها ما حييت سبيل

--> [ 1 ] الخبر في الأغاني 11 / 241 . [ 2 ] في الأصل : الصيرفي ، وما أوردناه من ت . [ 3 ] في الأصل : « أخبرنا العلاء » وما أوردناه من ت . [ 4 ] في الأصل : « المرابطي » . وما أوردناه من ت . [ 5 ] في الأغاني : « قال الحجاج » . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 7 ] في ت : « يغنع لبعض الأمر » . [ 8 ] في الأصل : « فما معنى ذلك ؟ فقلت » وفي ت : « فما معنى » بسقوط باقي العبارة ، وما أوردناه موافق للسياق وما في الأغاني .