ابن الجوزي
15
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
في الأسرى ، فقال : عجلوه لمكانها ، فضربت عنقه وقال : أعطوها رأسه ، أما ترضين أن لا تقتلي حتى تكلمي في ابنك ، ووقعوا على النساء ، وقاتل عبد الله بن مطيع حتى قتل هو وبنون له سبعة ، وبعث برأسه إلى يزيد . فأفزع ما جرى من كان بالمدينة من الصحابة ، فخرج أبو سعيد الخدريّ حتى دخل الجبل ، فدخل عليه رجل بسيف ، فقال : من أنت ؟ فقال : أبو سعيد ، فتركه . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن شيبة البزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن الحارث الخزاز ، قال : حدّثنا أبو الحسن المدائني ، عن أبي عبد الرحمن القرشي ، عن خالد الكندي ، عن عمته أم الهيثم بنت يزيد ، قالت : رأيت امرأة من قريش تطوف ، فعرض لها أسود ، فعانقته وقبلته ، فقلت : يا أمة الله ، أتفعلين هذا بهذا الأسود ، قالت : هو ابني وقع عليّ أبوه يوم الحرة ، فولدت هذا . وعن المدائني ، عن أبي قرة ، قال : قال هشام بن حسان [ 1 ] : ولدت ألف امرأة بعد الحرة من غير زوج ، ثم دعي مسلم بالناس إلى البيعة ليزيد ، وقال : بايعوا على أنكم خول له ، وأموالكم له ، فقال يزيد بن عبد الله بن ربيعة : نبايع على كتاب الله ، فأمر به فضربت عنقه ، وبدأ بعمرو بن عثمان ، فقال : هذا الخبيث ابن الطيب ، فأمر به فنتفت لحيته . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا أبو بكر بن شاذان ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن شيبة ، قال : / أخبرنا أحمد بن الحارث ، قال : حدّثنا المدائني ، عن حويرثة وابن جعدية : أن مسلما نظر إلى قتلى الحرة ، فقال : إن دخلت النار . . . [ 2 ] بعدها ولا إني لشقي .
--> [ 1 ] الخبر في البداية والنهاية 8 / 239 . [ 2 ] مكان النقط في الأصل بياض .