ابن الجوزي

122

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

سليم وبني عامر لقتلتك ، ولكن كل هذه الصحيفة فأكلها . وكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح ، وكان خليفة ابن خازم على مرو وعلى خراسان ، فوعده ومناه فخلع بكير عبد الله بن الزبير ، ودعا إلى عبد الملك فأجابه أهل مرو ، وبلغ ابن خازم فخاف أن يأتيه بكير بن وشاح بأهل مرو ، فبرز له فاقتتلوا ، فقتل ابن خازم وبعث برأسه إلى عبد الملك . وبعضهم يزعم أنه إنما كتب عبد الملك إلى ابن خازم بعد قتل ابن الزبير ، ونفذ رأس ابن الزبير إليه ، فحلف ابن خازم أن لا يعطيه طاعة أبدا ، ودعي بطست فغسل الرأس وحنطه وكفنه وصلى عليه ، وبعث به إلى أهل ابن الزبير بالمدينة ، وأطعم الرسول الكتاب . وقيل : بل قطع يديه ورجليه وضرب عنقه . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 450 - عبيدة السلماني المرادي الهمدانيّ ، ويكنى أبا مسلم ، ويقال : أبا عمرو [ 1 ] : أسلم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين . وسمع من عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وابن الزبير ، ونزل الكوفة . وروى عنه الشعبي ، والنخعي . وحضر مع علي رضي الله عنه وقعة [ الخوارج ] [ 2 ] بالنهروان ، / وكان يوازي شريحا في القضاء ، فإذا أشكل على شريح شيء دلهم عليه ، وأتاه غلامان بلوحين [ فيهما كتاب ] [ 3 ] يتخايران ، فقال : إنه حكم ، وأبي .

--> [ 1 ] كذا في الأصول وتاريخ بغداد 11 / 117 ، وفي طبقات ابن سعد : « عبيدة بن قيس السلماني » . وفي البداية والنهاية 8 / 353 : « عبيدة السلماني القاضي ، وهو عبيدة بن عمرو ، ويقال : ابن قيس بن عمرو السلماني المرادي » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه في ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول ، أوردناه من طبقات ابن سعد .