ابن الجوزي

10

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو عامله على نجران ، وعاش عمرو حتى أدرك معاوية وبيعته لابنه يزيد . وتوفي بالمدينة . 419 - عقبة بن نافع بن عبد قيس الفهري : [ 1 ] وجهه معاوية إلى إفريقية غازيا في عشرة آلاف من المسلمين فافتتحها واختط قيروانها ، وقد كان موضعه غيطة لا ترام من السباع والحيات وغير ذلك من الدواب ، فدعا الله تعالى عليها ونادى : إنا نازلون فاظعنوا ، فلم يبق شيء مما كان من السباع وغيرها إلا خرج ، وجعلن يخرجن من جحرهن هوارب ، حتى أن السباع كانت تحمل [ 2 ] أولادها . ثم قدم بعد موت معاوية على يزيد فرده واليا على إفريقية في هذه السنة ، فعرض له جمع من الروم والبربر وهو في قل ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل عقبة شهيدا . 420 - مسلمة بن مخلد بن الصامت ، أبو معن ، ويقال : أبو سعيد : [ 3 ] ولد حين قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة . وسمع من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وشهد فتح مصر واختلط بها ، وولي الجند لمعاوية بن أبي سفيان ولابنه يزيد . روى عنه علي بن رباح وغيره ، وتوفي في ذي القعدة من هذه [ 4 ] السنة . 421 - نوفل بن معاوية بن عمرو بن صخر بن يعمر : [ 5 ] شهد بدرا مع المشركين ، وأحدا والخندق ، وكان له ذكر ونكاية ، ثم أسلَّم بعد

--> [ 1 ] البداية والنهاية 8 / 235 ، والإستقصاء 1 / 36 ، 38 ، والبيان المغربي 1 / 19 ، وفتح العرب للمغرب 130 ، 152 . [ 2 ] من هنا سقاط من الله حتى باب ذكر خلافة عبد الملك بن مروان سنة خمس وستين . [ 3 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 195 ، والإصابة 7991 ، والسيرة الحلبية 2 / 138 ، وتهذيب 10 / 148 . [ 4 ] في الأصل : « في » وما أوردناه من ت . [ 5 ] البداية والنهاية 8 / 235 ، الإستيعاب بهامش الإصابة 3 / 509 ، وتهذيب التهذيب 10 / 493 .