ابن الجوزي

33

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

البصرة حين نزلها المسلمون ، ثم غزا خراسان فمات بها رضي الله عنه . 266 - عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة [ 1 ] : وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو [ 2 ] ، وقيل عبد الكعبة [ 3 ] ، فسماه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين أسلم عبد الرحمن ، ويكنى أبا محمد ، وأمه الشّفّاء بنت عوف بن عبد الحارث . ولد عبد الرحمن بعد الفيل بعشر سنين ، وكان طويلا ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، مشربا حمره ، وأسلم قبل أن يدخل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دار الأرقم ، وهاجر إلى الحبشة الهجرتين . أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا ابن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا ثابت وحميد ، عن أنس بن مالك [ 4 ] : ان عبد الرحمن بن عوف قدم المدينة ، فآخى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري ، فقال له سعد : أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا فانظر شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان فانظر أيتهما أعجب إليك حتى أطلقها لك ، فقال عبد الرحمن : بارك الله لك في أهلك ومالك ، دلَّوني على السوق ، فدلوه على السوق ، فاشترى وباع وربح ، فجاء بشيء من أقط وسمن ، ثم لبث ما شاء الله أن يلبث ، فجاء وعليه ردع من زعفران ، فقال / رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « مهيم » ، فقال : يا رسول الله ، تزوجت امرأة ، قال : « فما 11 / أأصدقتها ؟ » قال : « وزن نواة من ذهب ، قال : « أو لم ولو بشاة » قال عبد الرحمن : فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا رجوت أن أصيب تحته ذهبا أو فضة . قال محمد بن سعد [ 5 ] : وأخبرنا جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى :

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 87 . [ 2 ] في الأصل : « واسمه في الجاهلية كان عبد عمرو » . [ 3 ] « وقيل عبد الكعبة » : سقطت من ت . [ 4 ] الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 1 / 89 . [ 5 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 89 .