ابن الجوزي

304

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة تسع وخمسين فمن الحوادث فيها : مشتى عمرو بن مرة الجهنيّ بأرض الروم . قال الواقدي : ولم يكن عامئذ غزو في البحر . وقال غيره : غزا في البحر جنادة بن أمية . وفيها عزل معاوية عبد الرحمن ابن أم الحكم عن الكوفة وولى عبد الرحمن بن زياد بن سمية خراسان [ 1 ] وذلك أن عبد الرحمن قدم وافدا على معاوية ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أما لنا حق ؟ قال : بلى ، قال : فما ذا توليني ؟ قال معاوية : النعمان بن بشير بالكوفة ، وهو رجل من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وعبيد الله بن زياد على البصرة وخراسان ، وعباد بن زياد على سجستان ، ولست أرى عملا يشبهك إلا أن أشركك في عمل أخيك عبيد الله بن زياد ، قال : أشركني فإن عمله واسع يحتمل الشركة ، فولاه خراسان . روى أبو حفص الأزدي ، قال : حدّثني عمي ، قال : قدم علينا قيس بن الهثيم السلمي ، وقد وجهه عبد الرحمن بن زياد ، فأخذ أسلم بن زرعة الكلابي فحبسه ، ثم قدم عبد الرحمن ، فأغرم أسلم بن زرعة ثلاثمائة ألف درهم . قال علماء السير : أقام عبد الرحمن بخراسان سنتين ، ثم قدم على 124 / ب يزيد بن / معاوية بعد قتل الحسين ، واستخلف على خراسان قيس بن الهثيم . فقال

--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 315 .