ابن الجوزي
283
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
والثالث : اثنتان وثمانون . وقول الغلاس أثبت . 382 - سحبان بن زفر بن إياس بن عبد شمس بن الأحب الباهلي : [ 1 ] كان خطيبا بليغا يضرب المثل بفصاحته ، ودخل على معاوية بن أبي سفيان وعنده خطباء القبائل ، فلما رأوه خرجوا لعلمهم / بقصورهم عنه ، فمن قوله : 115 / أ لقد علم الحي اليمانيون أنني إذا قلت : أما بعد ، أني خطيبها فقال له معاوية : اخطب ، فقال : انظروا لي عصا تقيم من أودي ، قالوا : وما تصنع بها وأنت بحضرة أمير المؤمنين ؟ قال : ما كان يصنع بها موسى وهو يخاطب ربه ، فأخذها وتكلم من الظهر إلى أن قارب العصر ما تنحنح ولا سعل ولا توقف ولا ابتدأ في معنى فخرج عنه وقد بقيت عليه بقية فيه ، فقال معاوية : الصلاة ، قال : الصلاة أمامك ألسنا في تحميد وتمجيد وعظة وتنبيه وتذكير ووعد ووعيد ، فقال معاوية : أنت أخطب الجن والإنس ، قال : كذلك أنت . 383 - فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس [ 2 ] : كان صبيا يوم قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : لما قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى قباء كنا غلمانا نحتطب ، فأرسلنا إلى أهلنا وقال : قولوا قد جاء صاحبكم الَّذي تنتظرون ، فخرجنا إلى أهلنا فأخبرناهم ، فأقبل القوم . وشهد فضالة أحدا والخندق وما بعدها ، وكان ممن بايع تحت الشجرة ، ثم خرج إلى الشام وصار قاضيا بها في خلافة معاوية . 384 - قثم بن العباس بن عبد المطلب : [ 3 ] كان [ يشبه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ومر به ] [ 4 ] رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يلعب ، فحمله خلفه .
--> [ 1 ] البداية والنهاية 8 / 77 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 124 . [ 3 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 101 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .