ابن الجوزي

251

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وقد قال أبو زرعة الدمشقيّ أنه مات أبو أيوب سنة خمس وخمسين ، والأول أثبت . أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي ، قال : أخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا / عبد الله بن جعفر ، قال : حدّثنا يعقوب بن سفيان ، قال : حدّثنا 101 / ب صفوان بن صالح ، قال : حدّثنا الوليد ، قال : حدّثني شيخ من أهل فلسطين : أنه رأى بنية بيضاء دون حائط القسطنطينية ، فقالوا : هذا قبر أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فأبيت تلك البنية ، فرأيت قبره في تلك البنية وعليه قنديل معلق بسلسلة . 362 - عبد الله بن قيس بن سليم ، أبو موسى الأشعري [ 1 ] : أمه ظبية بنت وهب بن عك ، أسلمت وماتت بالمدينة . وكان خفيف الجسم قصيرا أثط ، قدم مكة ( فحالف سعيد بن العاص فأسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة ، ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بخيبر . ذكره الواقدي ، ولم يذكره ابن عبيد وابن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى الحبشة . وقال أبو بكر بن عبد الله بن جهم : ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ، وليس له حلف في قريش ، وكان قد أسلم بمكة قديما ثم رجع إلى بلاد قومه ، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة ، ووافق رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بخيبر ، ولما دنا أبو موسى وأصحابه من المدينة جعلوا يرتجزون ويقولون : غدا نلقى الأحبّه محمدا وحزبه أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أنبأنا أبو إسحاق البرمكي ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدّثنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 2 / 2 / 105 ، 4 / 1 / 78 ، 9 / 1 / 6 .