ابن الجوزي

247

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

358 - سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل [ 1 ] : أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها [ 2 ] . وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع طلحة [ 3 ] ، يتجسسان خبر العير ففاتتهما بدر ، فضرب لهما رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بسهامهما وأجورهما . وقدما المدينة في اليوم الَّذي لقي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المشركين ببدر . وشهد سعيد أحدا والخندق والمشاهد بعدها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وتوفي بالعقيق في هذه السنة ، وغسله سعد بن أبي وقاص ، وحمل إلى المدينة فدفن بها وهو ابن بضع وسبعين سنة . وكان رجلا طوالا ، أدم أشعر . 359 - عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حرام ، أبو يحيى [ 4 ] : شهد العقبة مع السبعين ، وكان يكسر أصنام بني سلمة هو ومعاذ بن جبل لما أسلما . ولم يشهد بدرا ، لكنه شهد أحدا وما بعدها ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بسرية وحده إلى سفيان بن خالد بن نبيح الهذلي وأمره أن يقتله ، فخرج فقتله ثم قدم فأخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فأعطاه مخصرا - يعني عصا - فقال : خذ هذه تنخصر بها يوم القيامة فإن المنخصرين يومئذ / قليل » . فلما حضرته الوفاة أمر أن تدفن معه في أكفانه ، ومات بالمدينة في خلافة معاوية . 360 - نفيع بن الحارث ، أبو بكرة [ 5 ] : ويقال : اسمه مسروح ، [ ويقال : نفيع بن مسروح ] [ 6 ] ، وأمه سمية ، وهو أخو زياد ابن سمية بن أبي سفيان لأمه . كان عبدا لبعض أهل الطائف ، فلما حاصرهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نادى مناديه : أيما

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 27 . [ 2 ] في الأصل : « يدعو إليها » . وما أوردناه من ت ، وابن سعد 3 / 1 / 278 . [ 3 ] في الأصل « مع رجل » . [ 4 ] طبقات خليفة 118 ، والتاريخ الكبير للبخاريّ 5 / ترجمة 26 ، والمعارف 280 . [ 5 ] طبقات ابن سعد 7 / 1 / 8 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .