ابن الجوزي

236

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

صاحبا فأذني ، فقال : من ؟ قلت : عمرو بن أمية ، فقال : إذا هبطت إلى بلاد قومه فاحذره ، فإنه قد قال القائل : أخوك البكري فلا تأمنه . قال : فخرجنا حتى جئت الأبواء ، قال : إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي ، قال : قلت راشدا ، فلما ولى ذكرت قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فشددت على بعيري ثم خرجت أوضعه حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط . قال : فأوضعت فسبقته ، فلما رآني قد فته انصرفوا ، وجاءني فقال : كانت لي إلى قومي حاجة ، قلت : أجل . ومضينا حتى قدمنا مكة ، فدفعت المال إلى أبي سفيان . 349 - عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه [ 1 ] : وأمه فاطمة بنت أسد ، وكان أسن ولد أبي طالب بعد طالب ، وكان بينه وبين 95 / أطالب عشر سنين ، ثم بينه وبين جعفر عشر سنين ، ثم بين جعفر وبين علي / عشر سنين ، وكان علي رضي الله عنه أصغرهم سنا وأقدمهم إسلاما . وأخرج عقيل يوم بدر مع المشركين مكرها ، فشهدها وأسر ، ففداه العباس . ومات عقيل بعد ما عمي بصره [ في خلافة معاوية ] [ 2 ] . 350 - [ عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان [ 3 ] : شهد بدرا وأحدا والخندق وذهب بصره ] . 351 - أم شريك ، واسمها غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية [ 4 ] : وهي التي وهبت نفسها للنّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم . واختلفوا هل قبلها أم لا ؟ على قولين ، أحدهما أنه قبلها ودخل عليها ، والثاني أنه لم يقبلها ، فلم تتزوج حتى ماتت . أخبرنا المحمدان ابن ناصر وابن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حمد بن أحمد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الأصفهاني [ 5 ] ، قال : حدثنا إبراهيم بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 28 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين . ساقط من الأصل . [ 3 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 96 ، والترجمة كلها ساقطة من الأصل . [ 4 ] طبقات ابن سعد 8 / 110 . [ 5 ] في الأصل : « إبراهيم الأصفهاني » .