ابن الجوزي
234
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
94 / أوبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم / سرية وحده ، وبعث معه كتابا [ 1 ] إلى قيصر . 346 - صفية بنت حييّ بن أخطب من سبط هارون بن عمران [ 2 ] : كان اصطفاها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم خيبر ، وقيل : اشتراها من دحية بسبعة أرس فأسلمت وأعتقها وتزوجها ، وجعل عتقها مهرها [ 3 ] . ورأى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أثر خضرة قريبا من عنقها ، فقال : ما هذا ؟ فقالت رأيت في المنام قمرا أقبل من يثرب فوقع في حجري ، فذكرت ذلك لزوجي كنانة ، فقال : أتحبين أن تكوني تحت هذا الملك الَّذي يأتي من المدينة ؟ فضرب وجهي . فلما رحل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن خيبر وقد طهرت [ 4 ] ، مال يريد أن يعرس بها ، فأبت ، فلما كان بالصهباء عرس بها هناك ، فقال : ما حملك على ما صنعت في المنزل الأول ؟ قالت : خشيت عليك قرب يهود ، فزادها ذلك عنده . [ توفيت في هذه السنة ] [ 5 ] ، ودفنت بالبقيع . 347 - عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، يكنى أبا سعيد [ 6 ] . وكان اسمه عبد الكعبة ، فلما أسلم سماه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عبد الرحمن ، واستعمله عبد الله بن عامر على سجستان ، وغزا خراسان وفتح بها فتوحا ، ثم رجع إلى البصرة ، فأقام بها حتى مات . أخبرنا القزاز ، [ أخبرنا الخطيب ، أخبرنا الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، حدّثنا أبو ] [ 7 ] موسى محمد بن المثنى ، قال : مات عبد الرحمن بن سمرة سنة خمسين . وقال خليفة بن خياط : سنة إحدى وخمسين .
--> [ 1 ] في ت : « كتابه » . [ 2 ] طبقات ابن سعد 8 / 85 . [ 3 ] كذا في الأصل وابن سعد ، وفي ت : « صداقها » . [ 4 ] أي : من حيضتها ، كما هو مبين في ابن سعد . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 6 ] طبقات ابن سعد 7 / 1 / 8 . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : من ت ، والأصل : « بإسناد له قال موسى » .