ابن الجوزي
227
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة خمسين فمن الحوادث فيها غزاة بسر بن أبي أرطاة وسفيان بن عوف الأزدي أرض الروم . وفيها : كانت غزاة فضالة بن عبيد البحر . وقيل : إنما كانت في السنة التي قبلها . وفيها خطب زياد بالكوفة بعد أن ضمت إليه مع البصرة . [ 1 ] فقال : إن الأمر أتاني وأنا بالبصرة ، فأردت أن أشخص إليكم في ألفين من شرطة البصرة ، ثم ذكرت أنكم أهل حق فأتيتكم في أهل بيتي ، فحصب وهو على المنبر ، فدعا قوما من خاصته فأمرهم أن يأخذوا بأبواب المسجد ، فمن حلف أنه ما حصبه خلاه ، ومن لم يحلف حبسه حتى صاروا إلى ثلاثين . وقيل : ثمانين ، فقطع أيديهم على المكان . واتخذ مقصورة . وفي هذه السنة أمر معاوية بمنبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، أن يحمل إلى الشام [ 2 ]
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 234 . [ 2 ] تاريخ الطبري 5 / 238 .