ابن الجوزي
201
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين فمن الحوادث فيها غزوة بسر بن أبي أرطاة الروم [ 1 ] حتى بلغ القسطنطينية . فيما ذكر الواقدي . وفيها ولى معاوية عبد الله بن عمرو بن العاص مصر بعد موت أبيه ، فوليها له نحوا من سنتين . وفيها قتل المستورد بن علفة الخارجي [ 2 ] فيما ذكر هشام بن الكلبي ، وقال قوم : قتل في سنة اثنتين وأربعين . ذكر سبب قتله قد ذكرنا اجتماع بقايا الخوارج الذين كانوا ارتثوا [ 3 ] يوم النهر ، واعتمادهم على الثلاثة الذين هذا أحدهم ، ومبايعتهم المستورد ، وأن ذلك كان في جمادى ، وأنهم اجتمعوا في منزل حيان بن ظبيان على الخروج في شعبان ، فبلغ خبرهم إلى المغيرة بن شعبة ، فقال لصاحب الشرطة : سر بالشرطة حتى تحيط بدار حيان بن ظبيان فاتني به ، فأتاه ومعه نحو من عشرين من أصحابه ، فانطلق به إلى المغيرة بن شعبة ، فقال لهم : ما حملكم على ما أردتم من شق عصا المسلمين ؟ قالوا : ما أردنا من ذلك من شيء ،
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 181 . [ 2 ] نفس المرجع والصفحة . [ 3 ] « ارتثوا » : سقطت من ت .