ابن الجوزي
180
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أشم الأنف [ 1 ] أروع عبشميا أعان على مروءته لبيدا بأمثال الهضاب كأن ركبا عليها من بني حام قعودا أبا وهب جزاك الله خيرا نحرناها وأطعمنا الثريدا فعد إن الكريم له معاد وظني بابن أروى أن تعودا فقال لبيد : لقد أحسنت لولا إنك استطعمتيه ، فقالت : إن الملوك لا تستحي من مسألتهم ، فقال : وأنت في هذا يا بنية أشعر . 73 / ب ولما بلغ لبيد / سبعا وسبعين سنة ، قال : باتت تشكّى إليّ النفس مجهشة وقد حملتك سبعا بعد سبعينا فإن تراءى ثلاثا تبلغي أملا وفي البلاد وفاء للثمانينا فلما بلغ التسعين ، قال [ 2 ] : كأني قد جاوزت تسعين بعد ما خلعت بها عن منكبي ردائيا فلما بلغ مائة وعشرا قال : أليس في مائة قد عاشها رجل وفي تكامل عشر بعدها عمر فلما جاوزها قال : ولقد سئمت من الحياة وطولها وسؤال هذا الناس كيف لبيد 320 - أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط [ 3 ] : أسلمت بمكة ، وبايعت قبل الهجرة ، وهي أول من هاجر من النساء بعد أن هاجر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى المدينة ، هاجرت في هدنة الحديبيّة . أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن بيان ، قال : أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمد السواق ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك ، قال :
--> [ 1 ] في ت : « أشم الباع » . [ 2 ] في الأصل : « السبعين » . [ 3 ] طبقات ابن سعد 8 / 167 .